فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 4800

وعندما نقول (إننا) تحتمل معنيين: في مقام التفصيل (إننا) وفي مقام التوكيد (إننا) فلو قرأنا القصتين في السورتين لوجدنا أن قصة صالح فصّل تعالى فيها كثيرًا فاقتضى النفصيل استخدام (إننا) وكذلك التكذيب في قوم صالح كان أشدّ فجاء التوكيد بلفظ (إننا) إذن القصة في قصة صالح أطول والتكذيب أشدّ في سورة هود بينما الكلام في سورة إبراهيم موجز فاقتضى التوكيد في سورة هود بـ (إننا) ولم يقتضي التوكيد في سورة إبراهيم (إنا) .

آية (11) :

* ما دلالة استخدام الفعل للمؤنث في قوله تعالى (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ(11) إبراهيم)؟

(د. فاضل السامرائي)

الفعل لما يأتي ويسند إلى جمع جمع القلة يأتي بالتذكير ولما يأتي لجمع الكثرة يأتي بالتأنيث. (وقال نسوة في المدينة ) فالنسوة جمع قلّة ، كم واحدة قالت؟ قليل والأعراب كثير. فالقلة (قال نسوة ) لأنهن قليلات هم جماعة الملكة وحاشيتها أما مع الأعراب قال (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا) فجاء بالتأنيث للدلالة على جمع الكثرة .فالعرب عندهم التأنيث يدل على عدد أكثر من التذكير (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ(11) إبراهيم).

آية (12) :

* تقديم اللفظ على عامله:

(د. فاضل السامرائي)

من هذا الباب تقديم المفعول به على فعله وتقديم الحال على فعله وتقديم الظرف والجار والمجرور على فعلهما وتقديم الخبر على المبتدأ ونحو ذلك. وهذا التقديم في الغالب يفيد الإختصاص فقولك (أنجدت خالدًا) يفيد أنك أنجدت خالدًا ولا يفيد أنك خصصت خالدًا بالنجاة بل يجوز أنك أنجدت غيره أو لم تنجد أحدًا معه. فإذا قلت: خالدًا أنجدت أفاد ذلك أنك خصصت خالدًا بالنجدة وأنك لم تنجد أحدًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت