فهرس الكتاب
آية (134) :
(ورتل القرآن ترتيلًا) :
فى قوله تعالى (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ(134) آل عمران) الكظم لغة الإخفاء والإمساك وهو مأخوذ من كظم القِربة إذا ملأها وأمسك فمها وعلى هذا تكون الآية تمثيلًا رائعًا بحق الخُلُق العظيم من جهتين: أولًا إخفاء الغضب من جهة، وثانيًا إمساكه عند وصوله حد الامتلاء تمامًا كالماء إذا خيف أن يظهر من القربة وهي هنا النفس الغاضبة.
آية (135) :
* د. أحمد الكبيسي:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم - كما رواه البخاري - (إن عبدًا أذنب ذنبًا فقال يا رب أذنبت ذنبًا فاغفره لي فقال الرب: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنوب قد غفرت لعبدي، ثم عمل ذنبًا آخر فقال يا رب قد أذنبت ذنبًا فاغفره لي فقال الرب: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنوب قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنبًا آخر فقال يا رب قد أذنبت ذنبًا فاغفره لي فقال الرب: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنوب قد غفرت له وليفعل عبدي ما يشاء) إذا كان كلما أذنب استغفر فليذنب يعني لا ييأس من رحمتي ورب العالمين سبحانه وتعالى في الآية (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ {135} أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ {136} آل عمران) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ما أصرّ من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة) . إذًا يا سيدي الكريم إياك أن يلعب بك إبليس! تُب إلى الله عز وجل وادعُ الله أن يثبتك على التوبة ويتقبلها منك وإذا عدت مرة أخرى أسرع بالعودة إلى الله عز وجل هكذا (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ {19} محمد) .