فهرس الكتاب
النعيمي: والبعض يقول أن الهمّ من يوسف بمعنى الحزن. نقول أن الهمّ هو أن يكون شيء في النفس يحمله على فعل ما. همّ به أي صار في نفسه شيء يحمله على فعل شيء ما قد ينفّذه وقد لا ينفّذه. لأن عندنا حديث: من همّ بحسنة ففعلها كتبت له حسنة إلى عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ومن همّ بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة (هذا من كرم الباري عز وجل) ومن همّ بسيئة ففعلها كتبت له سيئة . فالهمّ حديث النفس تحدّثه نفسه بشيء يريد أن يفعله. (لولا أن رأى برهان ربه) لأنه هو رأى براهين ربه أولًا من معرفته بشريعة أبيه يعقوب، هو على شريعة والشريعة هي البرهان (واتبعت ملة آبائي) هو على شريعة ، هو كان متّبِعًا لملّة آبائه وكان ملتزمًا بقيَم ومُثُل ومبادئ الشريعة فهذا هو البرهان وهو برهان عند جميع الناس.
(كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين) : إبتداء هذا الأمر ما حدث في نفسه وحاشا لهؤلاء أن يحدثوا أنفسهم بما لا يرضي الله سبحانه وتعالى.
المعنى الدلالي لكلمة (المخلَصين) : أي الذي أخلصه الله سبحانه وتعالى لطاعته ولذلك إبليس عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة قال (إلا عبادك منهم المخلَصين) ونسأل الله سبحانه وتعالى دائمًا أن يجعلنا من عباده المخلَصين.
المخلِص هو الفاعل أي هو الذي أخلص لله والمخلَص أخلصه الله سبحانه وتعالى لطاعته.
آية (25) :
* انظر آية (18) .?
* لماذا جاءت كلمة سيّد في القرآن الكريم في سورة يوسف (وألفيا سيدها لدا الباب) ؟
(د. فاضل السامرائي)
أهل مصر كانوا يسمون الزوج سيدًا وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة في سورة يوسف وفي القرآن كله لأنها كانت معروفة في لغتهم آنذاك اللغة القبطية .
* ما المقصود بكلمة أهل؟
(د. فاضل السامرائي)