آية (167) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (167 ) ) تأمل دقة اللفظ القرآني الذي ينقلك إلى جو الحدث والقصة ويضعك أمام أحداثها فالله جل جلاله قال (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ) ولم يقل ليرسلن إليهم ليدل على تمكن من يسومهم سوء العذاب من رقابهم فحرف الجر (عليهم) يدل على التمكن والفوقية وزاد الفعل (لَيَبْعَثَنَّ) الأمر وضوحًا فهو فعل مضارع يدل على التجدد في أوقات مختلفة ولكنه لا يقتضي الإستمرار يومًا فيوم فهم قد ذاقوا ألوان العذاب حينًا بعد حين وإن لم يستمر فيهم.
آية (169) :
* (وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا(169 ) ) قال بنو إسرائيل سيغفر لنا ولم يقولوا سيغفر الله لنا مع أنهم يعلمون أن المراد هو الله فلِمَ بنوا الفعل للمجهول وقالوا (سَيُغْفَرُ) ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
أرادوا بهذا البناء العموم في المغفرة لا في خصوص الذنب الذي أنكر عليهم ولذلك حذفوا نائب الفاعل أيضًا فلم يقولوا سيغُفر لنا ذنبنا وما الباعث على ذلك إلا اعتقادهم الخاطئ بأن ذنوبهم كلها مغفورة دون سبب المغفرة من توبة وإنابة واستغفار.
آية (170) :
* ما دلالة استخدام صيغة المضارع ثم الماضى في قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ(170) الأعراف)؟
(د. فاضل السامرائي)