فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 4800

يطوقون مشتقّ من الطوق وهو ما يُلبس تحت الرقبة فوق الصدر وفي هذا الكلام تصوير جميل بحيث جعل أموال الذين يبخلون أطواقًا يوم القيامة يعذّبون بحملها. والطوق في الدنيا يُتّخذ للزينة ولكنه يتحول مع البُخل إلى زِنة لا يمكت حملها وقد اختار الله تعالى الطوق دون غيره لأنه أظهر للعيان بقصد التشهير بهم يوم الحشر.

آية (180) :

* مادلالة تقديم (لله) فى قوله تعالى (وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

(وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(180) آل عمران) فأنفقوا حتى تنالوا جزاء المنفقين قبل أن تنتقل رغمًا عنكم وتذهب إلى الله تعالى، أنفقوا حتى تنالوا. وقدّم الجار والمجرور (لله) أنها ستؤول إليه حصرًا وإذا قال ميراث السماوات والأرض لله ليس فيها قصر ولا حصر. التقديم عندنا شكلين: يقدم على العامل وتقديم على غير العامل. مثلًا تقديم الخبر على المبتدأ (ولله ميراث السماوات والأرض) ميراث مبتدأ و (لله) لفظ الجلالة خبر مقدّم وهذا من باب جواز التقديم وليس من باب الوجوب لأن ميراث السماوات والأرض معرفة مضافة إلى معرفة وليست نكرة تقديم الخبر على المبتدأ يسمونه من باب تقديم المعمول على العامل وهذا التقديم يفيد التخصيص أو الاهتمام حسب السياق. قد يفيد القصر كما في قوله (إياك نعبد) وأصلها نعبدك. هنا قال تعالى (ولله ميراث السماوات والأرض) هذا اهتمام هو ستؤول إليه حصرًا ولا تؤول إلى جهة أخرى مع الاهتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت