قدم الله الضر على النفع في الآية لأن النفوس أشد تطلعًا إلى دفعه من تطلعها إلأى جلب النفع فكان أكثر ما يدفع المشركين إلى عبادة الأصنام أن يردوا بها الأضرار عن أنفسهم.
آية (77) :
* ما الفرق بين الآيتين (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ(171) النساء) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ(77) المائدة )؟
د. فاضل السامرائي:
آية النساء قوله تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ(171) النساء) في المائدة (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(77) المائدة ) لماذا قال هنا (إلا الحق) وفي الثانية (غير الحق) ؟ آية النساء في القول (وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ(171 ) ) في المائدة ليس في القول هو قال (لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) ما قال لا تقولوا، أصلًا لا يصح في المعنى أن يقول لا تغلوا في دينكم إلا الحق، لا تغلوا في دينكم إلا الحق معناه أن من الغلو يكون حقًا والغلو لا يكون حقًا، لا تغلوا في دينكم إلا الحق معناه أن قسم من الغلو فيه حق معناه استثنى، إذن معنى أن من الغلو ما هو حق والغلو قطعًا ليس حقًا والغلو معناه مجاوزة الحد. (لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) هذه صفة مؤكدة مفعول مطلق (غلوًا غير الحق) ، أو قد يكون حال من ضمير الفاعل لكن مغالين لكن ذاك استثناء لأنه قول منه حق ومنه باطل لكن الغلو لا يكون فيه حق، هو مجاوزة الحد فكيف يكون حقًا؟! (لا) هنا ليست أداة استثناء ولا يمكن وضع آية مكان آخرى.
إذا فهمناها ولا تقولوا على الله؟