فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 4800

الآية 18 أجمع القرّاء على قراءتها مساجد فهذا جمع على قراءة الأولى مساجد بالجمع. أجمعوا (إنما يعمر مساجد الله) لأنه أريد بها المساجد العامة ليوم القيامة فيدخل فيه المسجد الحرام.

الآية 17 عندنا قارئان من القرّاء السبعة قرآها مسجد بالإفراد والخمسة الآخرون قرأوها مساجد، الكثرة قرأتها مساجد وكما قلت هذه تمثل قراءات العرب التي أجازها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأمر من ربه والجمع بين القراءتين أن كلمة مساجد ينضوي تحتها كلمة مسجد.

آية (20) :

* ما دلالة تقديم وتأخير (في سبيل الله) في آية سورة التوبة وسورة الأنفال؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى في سورة التوبة (الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ {20} ) وقال تعالى في سورة الأنفال (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {72} ) .

الخط العام: إذا كان المقام في جمع وحفظ الأموال يبدأ بالتضحية به وإذا كان السياق في القتال وليس في الأموال يقدّم (في سبيل الله) على الأموال.

سورة التوبة كلها في الجهاد وليست في الأموال فسياق الآيات كلها عن الجهاد والقتال وليس المال لذا اقتضى تقديم (في سبيل الله) على الأموال والأنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت