فهرس الكتاب
* * * من اللمسات البيانية في سورة فاطر* * *
آية (4) :
* ما دلالة تكرار الباء وعدمه في قوله تعالى (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184) آل عمران) وقوله (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(4) فاطر)؟ (د. أحمد الكبيسي)
رب العالمين سبحانه وتعالى لماذا أول مرة قال (فَإِنْ كَذَّبُوكَ) ومرة قال (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ) ؟ واحدة في الماضي والأخرى في المستقبل هذا ما فيه إشكال.
(كُذِّبَ رُسُلٌ) و (كُذِّبَتْ رُسُلٌ) كُذّب رسل رب العالمين يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم إن كانوا كذبوك فأنت لست بدعًا ما قبلك كُذبوا. ولما قال كُذِّب رسل كُذبوا مرة واحدة - بدون التاء - جميع الرسل كلهم واحدًا واحدًا واحدًا كُذبوا. لما قال في آية أخرى (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ) مجموعة رسل كُذبوا مرة واحد يعني يأتيك واحد لا يؤمن بالرسل نهائيًا هناك رسل كل واحد في زمانه كذب ثم يأتي واحد في الأخير يكذب بهم جميعًا هذا (كُذِّبَتْ رُسُلٌ) . ثم (جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) البينات المعجزات والزبر الكتب المكتوبة والكتاب المنير التوراة والإنجيل والفرقان هذه هي الكتب المنزلة .
آية (7) :
* في سورة الحديد قال تعالى (فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ(7 ) ) وفي سورة فاطر أضاف المغفرة فقال (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(7 ) ) وفي سورة الملك (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(12 ) ) فما دلالة ذكر المغفرة مع الأجر وعدم ذكرها؟
(د. فاضل السامرائي)