فهرس الكتاب
آية أخرى تقول (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا {159} النساء) (وإنْ) وليس (وإنّ) ، هذه الآية تتحدث عن من ينكر سيدنا المسيح وخاصة من اليهود باعتبار أن اليهود هم الذين ادعوا أنهم صلبوه وقتلوه وكفّروه وما آمنوا به وإلى هذا اليوم استطاع اليهود أن يُصهينوا ملايين النصارى وحينئذٍ هذا المسيحي المتصهين يعتبر مرتدًا عن الدين المسيحي لكن الله سبحانه وتعالى يثبت بأنه قال (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) ما في واحد من اليهود ممن ينكر سيدنا عيسى إلا قبل أن يموت وهو في حالة الاحتضار تلك الدقائق القليلة تساوي العالم كله تساوي عمرك كله حينئذٍ سوف ترى السيد المسيح عليه السلام في تلك الثواني وتؤمن تقول آمنت بأن عيسى رسول الله ولكن حيث لا ينفعك إيمانك (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) من أجل ذلك قال (وَإِنْ) . هناك إنّ من أخوات إن مشددة للتأكيد وتأكيدان إنّ واللام (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) (لمن) داخلة على خبر (إنّ) . الثانية هذه نافية (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) هكذا هو الأمر إذًا.
آية (160) :
* في قوله تعالى (وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا(160) النساء) ما المقصود؟ كثيرًا من الناس؟ كثيرًا من الصدّ؟ كثيرًا من الوقت؟
(د. فاضل السامرائي)
يحتمل ولا يوجد قرينة سياقية تحدد أحدها وإنما أرادها الله سبحانه وتعالى جميعًا يصدون كثيرًا من الناس وكثير من الصدّ، هذا يسمى التوسع في المعنى.