فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 4800

بالذات والصفات كانوا يعبثون أو نقول بعد أن اكتمل لهم دينهم لا باس من أن يحاولوا التفكير في هذه القضية والحديث يقول (فكروا في الله ولا تفكروا في ذات الله) لا بأس أن تفكر كيف رب العالمين يسمع كيف رب العالمين يبصر لكن أن تجعلها قضية حساسة وكل واحد يدّعي أن كلامه هو الحق هذا أشعري وهذا معتزلي وهذا مرجئي كله كان عبثًا وناس تقتل ناس على هذا كما نفعل الآن شيعي وسني ووهابي وكذا باسم العقيدة وكلهم ضالون كل من يقتل مسلمًا ....

آية (29) :

(ورتل القرآن ترتيلًا) :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ(29) النساء) تأمل هذا التعبير والتصوير الإلهي في سلب أموال الناس بعضهم بعضًا فقد جعل الله تعالى المال كالطعام يلتهمه الظالم ليبين لنا شدة حرصهم على أخذه دون ترك شيء منه ودون إرجاعه أربابه. ألا ترى أن الطعام قبل أن يأكله المرء يمكن أن يُعيده إلى أهله وإذا ما أكله فقد قرر عدم الإذعان وإرجاعه وكذلكم آكِل المال.

* (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29) النساء) إن الإنسان لا يحتاج إلى النهي عن قتل نفسه حتى يحفظها فلِمَ جاء النهي عن قتل الإنسان نفسه؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

انظر إلى هذا البيان الإلهي فالله تعالى يريد منا أن نصون أرواح الناس وأن لا نعتدي عليها فعبّر عن ذلك بالكفّ والنهي عن قتل المرء نفسه لأن المؤمنين جسد واحد وروح واحدة فمن قتل أخاه فقد قتل نفسه وذلك لأمرين: الأول بتفكيك المجتمع وخلق العداوة بين أفراده والثاني أنه حكم على نفسه بالقتل قصاصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت