فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 4800

ذكرنا أن الواو لمطلق الجمع تجمع بين عدة جمل وذكرنا أمثلة في حينها (هو الذي أنشأكم، وهو الذي أنزل) . الفاء في الغالب تفيد السبب سواء كانت عاطفة أو غير عاطفة (درس فنجح) (لا تأكل كثيرًا فتمرض) وذكرنا أن التبكيت والتهديد بالفاء أقوى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ(85) آل عمران) (ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ(34) محمد) في القرآن وغير القرآن إذا كان ما قبلها يدعو لما بعدها، يكون سببًا لما بعدها، أو يفضي لما بعدها يأتي بالفاء (السببية ) ولا يؤتى بالواو. في غير القرآن نقول لا تأكل كثيرًا فتمرض، ذاك أفضى لما بعد، الزيادة في الأكل سبب المرض. إذن هذا كحكم لغوي. ما قبلها سبب لما بعدها وإذا كان الأمر كذلك يؤتى بالفاء وإذا كان مجرد إخبار تقول فلان سافر وفلان حضر، تخبر عن جملة أشياء وليس بالضرورة أن هناك أسباب. هذا المعنى اللغوي العام في القرآن (بلسان عربي) . إذا كان ما قبلها يفضي لما بعدها يأتي بالفاء ونضرب أمثلة ومنها السؤال عن الفرق بين أولم يسيروا وأفلم يسيروا.

آية (138) :

* ما دلالة قوله تعالى: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) النساء)؟ (د. فاضل السامرائي)

المعروف أن التبشير بالشيء الحسن أما هنا فجاء التبشير من باب السخرية والتهكم منهم. كما في قوله تعالى أيضًا (ذُق أنك أنت العزيز الكريم) العزيز الكريم من باب التهكم والسخرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت