فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 4800

آية (14) :

* ما الفرق بين سنة وعام في قوله تعالى في قصة نوح تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ(14) العنكبوت)؟

د. فاضل السامرائي:

كلمة سنة في القرآن تدلّ عادة على الجدب والقحط ويقال أسنت الناس إذا أصابهم قحط ويقال أصابتنا سَنَة بمعنى جدب وقحط. أما كلمة عام فهي عادة تستعمل في الخير في الغالب. وفي قصة نوح - عليه السلام - يقول المفسرون أنه لبث في الدعوة 950 سنة مع قومه بشدة وصعوبة وتكذيب له واستهزاء به أما الخمسن عامًا فهي ما كان بعد الطوفان حيث قضاها مع المؤمنين في راحة وطمأنينة وهدوء بعيدًا عن الكافرين من قومه الذين أغرقهم الله بالطوفان.

د. حسام النعيمي:

العام هو لما فيه خير والسنة لما فيه شر. العلماء يقولون الغالب وليست مسألة مطلقة . لكن في الاستعمال القرآني أحيانًا يستعمل (تزرعون سبع سنين دأبًا) (ثم يأتي عام فيه يغاث الناس) الزرع فيه جهد في هذه السنين. في قصة نوح (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا) كأن الخمسين عامًا هي الخمسين الأولى عام الأولى من حياته التي كان مرتاحًا فيها وبقية السنين الـ 950 كان في مشقة معهم حتى بلغ أن يقول (ولا يلدوا إلا فاجرًا كفّارا) هذه تجربة . هذا الغالب ومن أراد أن يلتزم الاستعمال القرآني يحرص على استعمال السنة في جدب وقحط والعام لما فيه خير لكن إذا وجد شاعر يستعمل نصًا عن السنة مختلف لا يستغرب. الرسول ? في حديث لا ندري مداه من الصحة"اللهم اجعلها عليهم سنينًا كسنين يوسف"سنوات قحط وشر. هذا في كتب النحو والأحاديث التي في كتب النحو يستفاد منها في الشواهد النحوية واللغة وليس في تأصيل الحديث من حيث الصحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت