فهرس الكتاب
في الأصل سؤال فرعون لموسى (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى(49 ) ) ، يسأل أحدنا من ربك؟ يقول ربي الذي خلق السماوات والأرض ووضع الجبال وسخر الأنهار، لا يقول سيخلق وإنما خلق. السؤال من ربكما يا موسى؟ فذكر له موسى أمورًا واقعًا لم يقل سيفعل كذا. أعطى كل شيء خلقه ثم هدى فهذه الآية لا تدل على انتهاء الخلق وإنما إجابة على السؤال. حتى هذه الآية فيها معنى آخر يذكره اللغوييون وهو ربنا الذي أعطى خَلْقه كل شيء أي صورته لأنه خلقه سبحانه وصوّره فأعطاه كل شيء يحتاج إليه. فعل أعطى ينصب مفعولين الأول (كلَّ) مفعول أول و (خلْقَه) مفعول ثاني والأول يصلح أن يكون فاعلًا درهمًا مثل: أعطيت محمدًا درهمًا (محمدًا مفعول به يصلح أن يكون فاعلًا) تقدم المفعول الثاني أو تأخر. في مثل هذه الآية (أعطى كل شيء خلْقَه) أعطى خلقه كل شيء، الخلق أخذوا إذن هم الذين استفادوا فاصروا هم المفعول الأول و (كل شيء) صار المفعول الثاني تقدم أو تأخر. والإجابة على هذا السؤال أن ربنا الذي فعل هذا وليس الذي سيفعل هذا. هذا لا يدل على انتهاء الخلق وإذا كان بالمعنى الآخر يحتمل احتمالًا قويًا أنه أعطى خلقه كل شيء يحتاجون إليه. (يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَانَهُ(4) الزمر) (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(8) النحل).
آية (53) :
* لماذا التحول في الخطاب من المفرد إلى الجمع في قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى(53) طه)؟
(د. فاضل السامرائي)
هذا يسمى التفاف ويستعمل لتطرية نشاط السامع وقد ورد في القرآن كثيرًا. يلتفت من الغائب إلى الحاضر ومن الجمع إلى الإفراد ومن الغائب إلى المتكلم.
آية (63) :
* (إنّ هذان لساحران) لماذا جاءت هذان مرفوعة بعد إنّ؟
(د. حسام النعيمي)