فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 4800

عدم ذكرها في سورة مريم هو المناسب لأن الآية في السورة خطاب لزكريا - عليه السلام - عندما دعا ربه ليهب له غلامًا فقال تعالى (إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) فيتعجب زكريا (أنّى يكون لي غلام) فقال تعالى (ولقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) بمعنى أن الله تعالى خلقه ولم يكن شيئًا أصلًا ولو قال شيئًا مذكورا لا تظهر قدرة الله تعالى لأنها ستفيد أنه كان شيئًا لكنه لم يكن مذكورا. فالخلق من أبوين أيسر عند الله من الخلق من العدم لكن الله تعالى يريد أن يُظهر أنه خلق زكريا ولم يكن شيئًا مذكورًا أي خلقه من العدم وهذا أصعب من الخلق من ابوين وكله عند الله تعالى سهل لكننا نتحدث من منطق البشر. والعموم يدلُ على القدرة الأكبر ولو قال في آية سورة مريم (شيئًا مذكورا) لم تؤدي المعنى المطلوب في الآية . وهذا أدلُ على القدرة ، كذلك في قوله تعالى (أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا) لم يأت بكلمة مذكورا هنا أيضًا لأن الخطاب في الآية للذين أنكروا البعث فهم يستبعدون أن يعيدهم الله بعد موتهم فيخبرهم الله تعالى أن الإعادة أيسر من الإبتداء بالخلق من عدم ونفي الشيء هو أبلغ من الذكر.

آية (10) :

* ما الفرق التعبيري والبياني بين قصة زكريا - عليه السلام - في سورتي مريم وآل عمران ولماذا جاء في إحداها ثلاث ليال وفي الأخرى ثلاثة أيام؟

(د. فاضل السامرائي)

إذا استعرضنا الآيات في كلتا السورتين نجد فروقات منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت