فهرس الكتاب
* * * * تناسب بداية القصص مع خاتمتها* * * *
في أولها قال تعالى: (طسم(1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2 ) ) وفي آخرها (إن الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(85 ) ) المقصود بالكتاب في أول السورة هو القرآن. في أولها قال (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) وفي آخرها (وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(87 ) ) تلك آيات الكتاب المبين ولا يصدنك عن آيات الله، الكتاب من آيات الله. هذه العلاقة بين الآيات تسمى تناسبًا. المسألة هي هذه الآيات التي في الأواخر متناسبة مع سياقها التي ترد فيه في الأواخر وهي أيضًا متناسبة مع الأوائل فهي مترابطة في سياقها الذي وردت فيه وهي مرتبطة بمفتتح السورة .
سؤال: هذا كان يعرف في القصيدة الجاهلية بوحدة الموضوع أو وحدة القصيدة فهذا ليس غريبًا عن العرب آنذاك؟
السؤال هو هل هناك وحدة فعلًا في القصيدة الجاهلية ؟ هذا فيه كلام وخلاف وليس قولًا مطلقًا. على أي حال هنا بالنسبة لما نذكره في عموم التناسب هي أن ما نذكره في خواتيم السور متناسب مع سياقها التي وردت فيه ومتناسبة مع مفتتح السورة وأوائلها هذا الذي لاحظناه.