فهرس الكتاب
الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان أميًا وكان - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن اليهود عندهم كتاب والنصارى عندهم كتاب. الأمي هل يتوقع أن يكون نبيًا؟ ما دام هناك كتب وهو لم يكن يقرأ فما كان يتصور أن يكون نبيًا لكن هناك منفذ لم يكن يتخيله - صلى الله عليه وسلم - وهو أن يلقى القرآن إليه شفاهًا ما كان يتوقعه فإذن هنا يُلقى إليك ليس بمعنى يرمى إليك وإنما من الإلقاء. نحن إلى الآن نستعملها نقول: ألقى فلانًا قصيدة جميلة يعني قرأها على مسامعنا شفاهًا. الآية تبين أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يأمل أو يتوقع أن يكون رسولًا ينزل عليه كتاب وهو الأميّ الذي لا يقرأ ولا يكتب ولكن الله سبحانه وتعالى أكرمه بأن جعل الكتاب يُلقى إليه إلقاء فيسمعه ويبلّغه أمّته. قال تعالى (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(85) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86 ) ) . ما كان يرجو - صلى الله عليه وسلم - أن يكون نبيًا لكن هذا المنفذ فوجئ به - صلى الله عليه وسلم - أن القرآن ألقي إليه إلقاء وهذا ينسجم مع ما ورد في الإنجيل أن أتباع النبي الخاتم أناجيلهم في صدورهم يحفظونها حفظًا. ولاحظ ليس هناك كتاب يُحفظ غير القرآن. أناجيلهم في صدورهم أي قرآئينهم في صدورهم وهذا ما لا يمحى أو يُحرّف.
* في قوله تعالى (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ(88) القصص) أين المستثنى والمستثنى منه؟ وما إعراب كلمة (وجهه) ؟
(د. فاضل السامرائي)
في الآية (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) الوجه هو شى ء ربنا سبحانه وتعالى سمى نفسه شيئًا فقال (ليس كمثله شيء) . فإذن المستثنى ظاهر (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) يعني الوجه مستثنى من الشيء، المستثنى هنا ظاهر (شى ء) والمستثنى منه (وجهه) يعرب مستثنى منه منصوب بالفتحة .