لما قال (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) لما ذكر الشيطان الذي لا يُرى ولا تُرى وساوسه وإنما تُعلم قال (سميع عليم) لكن لما قال (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56) غافر) هؤلاء يُبصر بعضهم بعضًا.
* ورتل القرآن ترتيلًا:
(وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ(200 ) ) بُني الكلام في الآية على التخيل لصورة وسوسة الشيطان في نفس المؤمن. فإطلاق النزغ هنا إستعارة إذ أن حقيقة النزغ هي النخر والغرز بالإبرة وعلى هذا يُشبِّه بيان الله حدوث الوسوسة الشيطانية في النفس بنزغ الإبرة ونحوها في الجسم فكلاهما له تأثير خفي وإيلام بسيط يتدرج حتى تفقد النفس الشعور بها.
آية (205) :
* انظر آية (55) .?