إذًا (لَهُمْ أَجْرُهُمْ) و (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) إذًا طريقة إنفاقك من كل ما تملك لا يعني هذا أن تعطيهم كل ما تملك لكن أنت ممتلكاتك قليلة فتؤثر على غيرك ولو كان بك خصاصة وبحرية وبطيبة نفس ولا تمن ولا تؤذي هذا يوم القيامة أجره عجيب لأن الإنفاق (كل امرئٍ يوم القيامة في ظل صدقته) يعني أعظم أنواع الشفاعات والوسائل المنجية الصدقات ولهذا قال (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) والثانية قال (لَهُمْ أَجْرُهُمْ) .
آية (264) :
* لم ختمت الآية بقوله تعالى: (وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(264) لماذا لم يقل الظالمين؟
(د. فاضل السامرائي)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(264) قال (وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) هذا كافر ولو قال ظالم فالظالم ليس بالضرورة كافر فقد يكون ظالمًا غير كافر إنما هذا هو كافر لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر لو قال ظالمين لا تعني أنه كافر. حتى لما قال (لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ) وصف الذين كفروا أعمالهم (كسراب بقيعة ) (كرماد اشتدت به الريح) .
* ما الفرق بين (وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) - (وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ) ؟ (د. أحمد الكبيسي)