فهرس الكتاب
(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ(152) آل عمران) انظر إلى دقة النظم القرآني بترتيب الأفعال الدالّة على الحدث: الفشل، التنازع والعصيان. فقد رتبها على حسب ترتيبها في الحصول وهو ضجر بعض الرُماة من ملازمة مواقعهم ثم التنازع في ملازمة الموقف وفي اللحاق بالجيش في الغنيمة . ونشأ عن التنازع تصميم معظمهم على مفارقة الموقع وفيه عصيان لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالملازمة .
* (وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ(152) آل عمران) لقد كان عصيان الصحابة في معركة أُحُد مخالفة لأمر النبي وسميت هذه المخالفة عصيانًا مع أن تلك المخالفة كانت عن اجتهاد لا عن استخفاف والعصيان من الاستخفاف فلِمَ عبّر الله تعالى عن مخالفتهم بالعصيان ولم يقل وخالفتم؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
سُميت عصيانًا لأن المقام ليس مقام اجتهاد فإن شأن الحرب الطاعة المطلقة للقائد من دون تأويل لذلك جاءت بصيغة العصيان زيادة عليهم في التقريع.
آية (153) :
* ما دلالة كتابة كلمة (كي لا) منفصلة مرة في آية سورة الحشر و (لكيلا) موصولة في آية سورة آل عمران؟
(د. فاضل السامرائي)
أولًا خط المصحف لا يقاس عليه أصلًا لكن يبدو في هذا الرسم ملحظ بياني والله أعلم في أكثر من موطن. فمرة تكتب (لكي لا) مفصولة ومرة (لكيلا) موصولة . وأقول أن هذا ليس فقط للخط وإنما لأمر بياني