آية (23) :
* ما القيمة التعبيرية في استعمال اسم الموصول (التى) في (وراودته التى هو في بيتها) ؟ لم يقل امرأة العزيز مثلًا؟
(د. حسام النعيمي)
هذا فيه نوع من الابعاد. مثل بنى إسرائيل عندما يخاطبهم أو يبكّتهم أو يدعوهم أو يذكرهم في الأحكام الشرعية يقول: يا بني إسرائيل، لكن في موطن الأذى لا يستحقون الذِكر فقال (لا تكونوا كالذين آذوا موسى) الإعراض عن ذكر اسمهم مقصود. قال في سورة يوسف (وراودته التي هو في بيتها) الاستعانة باسم الموصول لأداء هذا الغرض البلاغي.
* في سورة يوسف قال تعالى (إنه ربي أحسن مثواي) وفي آل عمران (ومأواكم النار وبئس مثوى الظالمين) ما هو المثوى؟.ولماذا لم ترد كلمة مثوى في حال أهل الجنة أبدًا؟ ولا يوجد نص على أن الجنة مثوى المؤمنين؟
(د. حسام النعيمي)
في هذه الآية والآية التي تليها جملة أمور يوقف عندها لكن سنقف بقدر السؤال ثم نتحول إلى بعض الأمور التي ينبغي أو يوقف عندها. المثوى يقولون في اللغة المنزل أو المكان الذي يثوي فيه الإنسان. والثواء هو الإنحسار في مكان ويكون عادة الإنسان فيه قليل الحركة مثل المسكن، المنزل، الحجرة التي يبيت فيها، المنزل الذي يبيت فيه حركته محدودة فيها بخلاف الفضاء أنت تستطيع أن تمشي أميالًا لذلك يقول الشاعر: رُبّ ثاوٍ يملّ منه الثواء، يعني يستقر في وضعه إلى أن يملّ موضعه منه ويقول أيضًا:
فما دون مصر للغنى متطلب قال بلى إن أسباب الغنى لكثير
فقلت لها إن الثواء هو التوى وإن بيوت العاجزين قبور