فهرس الكتاب
وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) في غير القرآن مفروض أن تكون بدون النون لأن (لا) ناهية (ولا تتبعا) . لكن لما نجد القُرّاء يُجمِعن باستثناء بالنون المشددة رواية واحدة (ولا تتبعانّ) وهي نون التوكيد الثقيلة المفروض أن تكون مفتوحة (ليسجنن) ، أما النون الخفيفة فتكون ساكنة (وليكونا) ، لكن ليس في العرب من يفتح نون التوكيد مع ألف المثنّى، العرب جميعًا يكسرون نون التوكيد مع المثنى"هل تذهبانِّ إلى الموضع الفلاني يا أخويّ؟"يكسرها قالوا لمناسبة الألف لأن نون المثنى بعد الألف تكون مكسورة دائمًا مثل: أنتما تكتبانِ، تذهبانِ، تلعبانِ فحوفِظ على الكسرة وغيرت الفتحة في لغة العرب جميعًا، فإذن هذه نون التوكيد وليست نون الرفع.
(تتبع) فعل مجزوم بـ (لا) : عندنا قولان للعلماء قول يرى أن نون التوكيد إذا جاءت مع الفعل المضارع يكون مبنيًا على كل حال فيقول (تتبعانِّ) هذا مبني وتكون النون محذوفة لتوالي الأمثال (نون الرفع) مبني فلا مكان لها تُحذف، مبني على حذف النون، تحذف النون أو لتوالي الأمثال. ورأي آخر الذي هو الشائع أن الفعل المضارع يكون مبنيًا إذا إتصلت به نون التوكيد مباشرة وفي الألفية:
وأعرب مضارعًا إن عريا من نون توكيد مباشر
يعني إذا فصل بين نون التوكيد وبين المضارع ألف الإثنين أو ياء المخاطبة أو واو الجماعة حتى ولو تقديرًا لأننا نقول: هل تكتبنّ دروسكم؟ (عندنا واو محذوفة ) ، هل تكتبنّ يا هندُ؟ (عندنا ياء محذوفة ) ، هل تكتبانّ؟ (عندنا ألف محذوفة ) فإذن أُعرب المضارع لأنه فصل بينه وبين نون التوكيد. مع ذلك نون الرفع غير موجودة إما نقول لأنه جُزِم بعد لا الناهية جازمة حذفت النون علامة جزمه أو لتوالي الأمثال، لما جاءت (لا) ما وجدت ما تحذف إذن هذه نون التوكيد وليست نون الرفع.
آية (90) :
* ما الفرق من الناحية البيانية بين قصة غرق فرعون في آيات سورة يونس وطه؟
(د. فاضل السامرائي)