فهرس الكتاب
قبل هذه الآية ، ننظر ماذا دعا موسى - عليه السلام - ، لما كان موسى يدعو، صحيح غير مذكور دعاءه، هارون كان يؤمّن معناه أن المؤمّن داعي لما يقول آمين إذن هو يدعو. قال موسى - عليه السلام - (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ(88) هذه اللام يسمونها لام العاقبة ، هو لم يعطهم هذه لكي يضلوا عن سبيله كما قال تعالى (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ(8) القصص) هم ما التقطوه لكي يكون عدوًا لهم يعني من أجل أن يكون، وإنما عاقبة هذا الإلتقاط كانت كذا، هذه لام العاقبة ، لام النتيجة . المعنى هو الذي يبينها. وهنا هذه اللام لام العاقبة يعني إنك آتيت فرعون وملأه الزينة والأموال،وكانت نتيجة ذلك أنهم استعملوها للإضلال، لا أنت أعطيتهم من أجل أن يقوموا بالإضلال. (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) وازن بين الدعوتين! (واشدد على قلوبهم) كأنه إربط على قلوبهم أو كما يقولون شد عليه فقتله. (فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم) لا يريدهم أن يؤمنوا، عذِّبهم أولًا ثم لا بأس أن يؤمنوا. فقال تعالى (قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا) لأن موسى كان يدعو وهارون يؤمِّن.