فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 4800

* (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ(1 ) ) ما الحكمة من إيثار الظلمات والنور بالذكر دون غيرهما من أعراض السماوات والأرض؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

خص الله بالذكر من أعراض السماوات والأرض عرضين عظيمين وهما الظلمات والنور وذاك لاستواء جميع الناس في إدراكهما والشعور بهما وفي الاقتصار عليهما تعريض بحاليّ المخاطبين في الآية فالظلمات تماثل الكفر لأنه اغماس في الجهالة والحيرة والإيمان يشبه النور لأنه استبانة الهدى والحق.

آية (7 - 9) :

* (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ(7 ) ) اللمس يكون باليد خاصة فلِمَ حدد الله اللمس بقوله (بأيدهم) مع أن هذا معلوم بداهة من قوله (فلمسوه) ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

إن اللمس هو وضع اليد على شيء ما للتأكد من وجوده أو لمعرفة ظاهره وكلمة اللمس تدل على استعمال اليد ولكن الله قيد اللمس باليد ليؤكد معنى اللمس حتى لا يتوهم أنه أراد المجاز فيُصرف اللمس إلى التأمل، لا بل هو اللمس باليد وفي هذا تأكيد على معاندتهم ومكابرتهم.

* ما الفرق بين أنزلنا ونزّلنا في آيتي سورة الأنعام (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ(7) وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (9 ) ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت