فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 4800

إذا أخذنا الآيات التي تتكلم على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم نلاحظ أنه لما يقول تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) المؤمنون) هل هذه (أو) للتخيير أو الجمع لأنه تعالى قال في (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ(50) الأحزاب) وهنا يتعرض تعالى إلى علم الله في هذين الصنفين ملك اليمين والأزواج لكن عندما يتكلم عن حفظ الفروج دائمًا يضع (أو) هل يعني هذا أنه يجب ما ملكت أيمانهم أو أزواجهم؟ هل (أو) للتخيير أو الجمع؟ هي للإباحة .

آية (12) :

* ما فائدة تكرار كلمة خلقنا في آية سورة المؤمنون أما كلمة جعل فجاءت مرة واحدة فقط؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى في سورة المؤمنون (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14} ) هناك فرق بين الجعل والخلق فالجعل هو أن تُغيّر الصيرورة فنقول جعلت الماء ثلجًا أي أنه لم يكن فصار كما جاء في قوله تعالى (واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي) لم يكن هارون وزيرًا من قبل فصار وزيرًا. أما الخلق فهو مرحلة مستقلة عن غيرها والخلق هو من مادة بخلاف الإبداع الذي هو من عدم بدليل قوله تعالى (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) النار مخلوقة قبل الجان. وقوله تعالى (إني خالق بشرًا من طين) استخدام حرف من يفيد أن الطين موجود وخلق آدم من مادة موجودة هي الطين أما قوله تعالى (جاعل في الأرض خليفة ) لم يكن فيها خليفة فصار فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت