فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 4800

قال تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ(103) آل عمران) الحبل في الأصل ما يُشدّ به للإرتقاء أو النجاة أو نحوه. فانظر بلاغة القرآن العظيمة في تصويره لهيئة اجتماعهم على دين الله كاستمساك جماعة بحبل أُلقي إليهم من منقذ لهم من غرق أو سقوط ليرتقوا به إلى القمم. فما أعظم هذه الاستعارة التمثيلية البليغة التي جُعلت الآية فيه على أقوى وجه لتمام البلاغة لكثرة ما فيها من المعاني.

(وَكُنتُمْ عَلَى َ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا(103) آل عمران) تدبر هذا التمثيل الرائع لهذه النعمة التي حظيت بها الأمة . ألا ترى كيف نقلك قوله تعالى (شفا حفرة ) إلى عالم التخيل وكيف استطاع هذا القول أن يقرِّب لك المعقول باستعارة المحسوس إليه. فالنار حقيقة وتصويرها بحفرة تمثيل وتصوير لكنك ما كنت لتتخيل شناعة هذا الموقف وحال إنقاذك منها دون هذه الصورة الرائعة فما أكمل بيان الله عز وجل!

آية (105) :

* ما الفرق بين جاءهم البينات وجاءتهم البينات؟

د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت