فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 4800

ثم يقول تعالى (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ) القطمير الغشاء الشفاف الذي على النواة ما قيمته هذا؟ فرب العالمين لما تكلم عن الملوك قال أنا رب العالمين أنا الذي أنعمت عليكم كل هذه النعم وملكي لا حدود له هذا الذي تعبده ما الذي لديه؟ حتى قطمير ما يملك، هذا الصنم أو العبد أو آلهتكم التي تصنعونها التي تدعونها من دون الله لا يملكون من قطمير، هذا ضرب المثل باللاشيء. القطمير شيء شفاف يكون غشاء النواة غشاء وحينئذٍ ماذا يمكن لك أن تجني من هذا الغشاء؟ (مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ) .

يبقى لدينا الذرة (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) الذرة هذا مختلف فيها ما من شيء يدق على النظر كالذرة كما تعرف. الذرة موجودة لكن لا تراها باللاشيء حينئذٍ رب العالمين ضرب لنفسه المثل بالعدل وأنه لا يظلم مثقال ذرة حينئذٍ ماذا تخاف من ربٍ بلغ عدله إلى هذا الحد أنه لا يظلم أعداءه لا يظلم فرعون ولا القاتلين ولا المجرمين ولا المحتلين ولا المغتصبين ولا الزناة ولا المرابين لا يظلمهم مثقال ذرة . حينئذٍ رب العالمين ضرب لعدله بهذا المثل في القلة الذي لا يمكن لعقلك أن يدركه إلا قلة من العلماء علماء الذرة من أجل هذا قال (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) .

آية (41) :

* في سورة النساء (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا {41} النساء) في سورة أخرى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا {84} النحل) في آية أخرى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ {89} النحل) ما الفرق بين نبعث من كل أمة شهيدًا ونبعث في كل أمة شهيدًا؟ (د. أحمد الكبيسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت