الآية الكريمة (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24) الأنفال) يحول يعني يحجز مجاز عن قرب الله من الإنسان يعني يفصل بين الإنسان وبين قلبه. يتمكن من قلوب العباد فيصرّفها كيف يشاء، يفسخ الإرادة أو يعطيه إراده يغير مقاصده (القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء) فهو أملك لقلوب العباد منهم يجول بين المرء وقلبه أي يحجز هو أقرب إليه، هو قريب جدًا بحيث يحجز بين المرء وقلبه ويغير ما يشاء.
آية (29) :
* ما دلالة استعمال وصف العظيم مع الفضل في الآية ؟
(د. حسام النعيمي)
قال تعالى في سورة الأنفال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(29 ) ) تعدد الفضل وذكر منه: يجعل لكم فرقانًا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم إذن فهذا فضل متعدد وأُسند مباشرة إلى الله تعالى فاستعمل كلمة العظيم.
* لماذا ذكر التكفير مع السيئات ولم يذكر شيئًا مع المغفرة في آية سورة الأنفال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(29 ) ) ؟
(د. حسام النعيمي)