فهرس الكتاب
هناك خط عام في القرآن الكريم وهو أن الله تعالى لا ينسب الشرّ لنفسه مطلقًا (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا(83) الإسراء) ولم يقل مسسناه بالشرّ وإنما ينسب الخير إلى نفسه، والخير يُقصد به الخير العام وليس شرطًا أن يكون الخير الفردي كما في قوله تعالى (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ(32) الرعد) وأخذ الكافرين وإهلاكهم هو من الخير العام وهو نعمة على الناس أصلًا وهذا أيضًا ليعلّمنا الله تعالى أن الخير والشر مُقدّر من الله تعالى وهذا هو يقين العقيدة حتى لا يتبادر إلى ذهن الإنسان أن هناك إله للخير وإله آخر للشرّ كما كانوا يعتقدون قبل الإسلام.
آية (33) :
* ما الفرق بين يضل ويضلل (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ(34) غافر) (وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(33) الرعد)؟
(د. فاضل السامرائي)
أولًا كيف استعملهما؟ يُضلل مجزوم، أصل الفعل إذا كان بضم الياء معناه أضلّ (رباعي) كل فعل مضارع مضموم حرف المضارعة فهو رباعي قطعًا سواء كان مزيدًا أم أصيلًا. هناك يُضِل ويَضِلّ (قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى(52) طه) يَضل الشخص نفسه ويُضل هناك من يُضلّه وهو في كلا الحالين (ضلّ) . يُضلل يأتي في حالة الجزم لا يمكن أن يأتي لا في حالة الرفع ولا في حالة النصب، واجب الإدغام في حالتي الرفع والنصب وفي الجزم لك أن تفتح.
آية (36) :
* ما الفرق بين (أوتوا الكتاب) و (آتيناهم الكتاب) ؟
(د. فاضل السامرائي)