فهرس الكتاب
آية (3) :
* في سورة النساء (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا(3 ) ) فما الفرق بين لا تقسطوا ولا تعدلوا؟
(د. حسام النعيمي)
الآية (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) عندنا الفعل قَسَطَ هو يأتي من بابين: قَسَط يقسِط قُسوطًا مثل جلس يجلس جلوسًا وقَسَط يقسِط قَسْطًا مثل ضرب يضرب ضربًا. فعندنا القسط والقسوط بمعنى الظلم والجور، هذا قَسَط.
لما تدخل عليه الهمزة ، عندنا الهمزة تدخل من معانيها السلب، يقولون من: شكى زيدٌ وجعًا فتقول أشكاه الطبيب يعني أزال شكايته. ومنه أيضًا أعجم الحرف بمعنى نقطه بمعنى أزال عجمته، السلب والإزالة . ومنه يقولون: أقذيت عين الصبي يعني أزلت القذى من عينه. فالهمزة تزاد أحيانًا لمعنى السلب. فلما تقول أقسط بمعنى أزال أو سلب الجور والظلم، وهذا الفرق بين قسط وأقسط. قسط جار أو ظلم وأقسط أزال الجور وأزال الظلم، تحول عن الظلم. لكن عندنا القِسط بكسر القاف للعدل لأن فيه معنى التحول فصارت كلمة القِسط للعدل وليس للجور؟ القَسط بفتح القاف مصدره قسط، الظلم والقسوط مصدر ثاني لأنه يأتي من بابين. أما القِسط بالكسر فهو العدل ضد الجور بمعنى المساواة .