فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 4800

قال تعالى (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ(6) المائدة ) قرئت (وأرجلَكم) بالنصب عطفًا على قوله تعالى (فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) وجملة (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ) معترضة أي وكأن السياق يقول (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم) وفائدة الاعتراض التنبه إلى ضرورة غسل الأرجل إذ الحكمة من الوضوء هي النقاء والتنظف لمناجاة الله تعالى فاقتضى ذلك أن يبالغ في غسل ما هو أشد تعرضًا للوسخ بكثرة الحركة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"ويل للأعقاب من النار".

(مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ(6) المائدة ) الحرج هو الضيق والشدة والحرجة البقعة من الشجر الملتف المتضايق.

آية (7) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7) المائدة ) ذيلت الآية بهذا التحذير لنا لتحذرنا من إضمار المعاصي ومن توهم أن الله لا يعلم إلا ما يبدو من تصرفنا.

آية (8) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ(8) المائدة ) في هذه الآية تقديم وتأخير بينها وبين آية النساء ففي آية النساء قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ(135 ) ) وفي آية المائدة قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ) ووجه ذلك أن الآية في النساء وردت عقب آيات القضاء في الحقوق والآيات المرتبطة بأحكام المعاملة بين النساء والرجال فكان الأهم فيها أمر العدل ثم الشهادة فلذلك قدم (كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ) والقسط هو العدل في القضاء وآية المائدة أتت بعد التذكير بميثاق المِلّة فكان المقام الأول للوفاء بعهود الله تعالى.

* ما دلالة (قوامين بالقسط شهداء لله) في آية سورة النساء و (قوّامين لله شهداء بالقسط) في آية سورة المائدة ؟

د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت