آية (175) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175 ) ) تأمل هذا اللفظ الذي يرسم لك صورة متكاملة . فكلمة (فَانسَلَخَ) ترسم صورة عنيفة قاسية للتخلص من آيات الله بظلِّها الذي تلقيه في خيال القارئ لأن الإنسلاخ حركة حسّية قوية . ونحن نرى هذا الكافر ينسلخ من آيات الله انسلاخًا، ينسلخ كأنما الآيات أديم له متلبس بلحمه فهو ينسلخ منه بعنف وجهد ومشقة انسلاخ الحي من أديمه اللاصق بكيانه.
(فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ(175 ) ) هذه صورة أخرى تلتصق بأختها لتكمل سلسلة الخيال في الآية . فهي حركة إنسان ضالٍ انسلخ عن آيات الله وسار في طريق الضلال فتبعه الشيطان بهدف غوايته حتى لا يفكر في العودة إلى الآيات التي انسلخ عنها وخلّفها وراءه.
آية (178) :
* ما دلالة ذكر وحذف الياء في قوله تعالى (وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ(97) الإسراء) و (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي(178) الأعراف)؟
(د. فاضل السامرائي)