فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 4800

قال تعالى في سورة المائدة (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ {32} ) أو فساد معطوفة على بغير نفس بمعنى (أو بغير فساد) أي قتل النفس بغير أن تُفسد في الأرض لا يجوز.

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ(32) المائدة ) قدّم (فِي الأَرْضِ) على قوله (لَمُسْرِفُونَ) ليلفت نظرنا إلى عِظَم الفساد فهم يفسدون في الأرض التي بها حياتنا والنفس تنفر من إفساد ما به صلاحها.

آية (33) :

* ما سبب تقديم وتأخير خزي في آية سورة المائدة (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(33 ) ) (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(41 ) ) ؟

(د. حسام النعيمي)

هذا مرتبط بالمعنى هنا الارتباط بالمعنى. غيّر نظام الجملة لأجل المعنى. لذلك نحن قلنا حتى عند الشعراء لما يغير نظام الجملة يقدم ويؤخر يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه المفروض العطف والمعطوف عليه يكونان ملتصقان. لاحظ الآية 33 في سورة المائدة فيها ذكر عقوبات والعقوبات منظورة فهي مُخزية: يعني هم يحملون خزيهم ظاهرًا أمام الناس فقدّم الخزي. الآية 41 أجّلت عقوباتهم فتأخرت كلمة الخزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت