فهرس الكتاب
الوسوسة إذن تكون في الصوت المسموع أحيانًا وبالصوت غير المسموع أحيانًا.
سؤال: كلمة وسوس فيها هدوء وخفية وفيها تكرار مقطع (وس/وس) فهل هي مرتبطة بكلام سيئ أو خبيث؟
هكذا يبدو من استعمالها لماذا لا يظهر هذا الكلام إلا إذا كان هناك ما يريد أن يخفيه عن الآخرين؟.
سؤال: يقولون أن الشيطان حاول أن يوسوس لآدم فلم يقدر عليه ثم تحول لحواء فقدر عليها فهل هذا صحيح؟
هو أصلًا لم يذكر حواء في الوسوسة إما قال (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ(120) طه) أو (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ(20) الأعراف) ما أفرد حواء. ربنا يخبرنا (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى(120) طه) ثم قال (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا(20) الأعراف) ما هنالك آية أفرد فيها حواء. إما أن يقول آدم أو يجمعهما معًا. حتى في قوله (فتشقى) هو الذي يكدح ولم يقل فتشقيا.
آية (22) :
* خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء والخطاب كان مرة واحدة بصيغ متعددة فكيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟
(د. فاضل السامرائي)
من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة ؟. ربنا قال في القرآن (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ(35) البقرة ) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب. (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا(123) طه) (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا(38) البقرة ) من أدراه أن الخطاب كان واحدًا؟ لما قال (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا(19) الأعراف) غير (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ(22) الأعراف) هذا وقت متغير.