فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 4800

آية (132) :

* ما الفرق بين وصى وأوصى؟

(د. فاضل السامرائي)

الله تعالى يقول (وصّى) بالتشديد إذا كان أمر الوصية شديدا ومهمًا، لذلك يستعمل وصى في أمور الدين، وفي الأمور المعنوية: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 132"البقرة ) (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ(131) النساء) أما (أوصى) فيستعملها الله تعالى في الأمور المادية: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء."

لم ترد في القرآن أوصى في أمور الدين إلا في مكان واحد اقترنت بالأمور المادية وهو قول السيد المسيح:"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا 31"مريم. في غير هذه الآية لم ترد أوصى في أمور الدين، أما في هذا الموضع الوحيد فقد اقترنت الصلاة بالأمور المادية وقد قالها السيد المسيح في المهد وهو غير مكلف أصلا. وجاء بعدها ذكر الزكاة .

آية (133) :

* انظر آية (125) .?

* ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم؟

(د. فاضل السامرائي)

فعل حضر والحضور في اللغة أولًا يعني الوجود وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضرًا إذ كلّمه فلان بمهنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضرًا مجلسهم، وكنت حاضرًا في السوق أي كنت موجودًا فيها.

أما المجيء فهو الانتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء ولهذا نقول الله حاضر في كل مكان دليل وجوده في كل مكان. وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجودًا وإنما جاء الأمر. وكذلك قوله تعالى (فإذا جاء أمرنا وفار التنور) سورة هود. إذن الحضورة معناه الشهود والحضور والمجيء معناه الانتقال من مكان إلى مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت