فهرس الكتاب
أقول والله أعلم أن المشكلات بين الزوجين وأحداث الطلاق أو الوفاة قد تؤدي إلى أن يحيف أحد الزوجين على الآخر وقد يؤدي هذا إلى ظلم الآخر والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فأمر الله تعالى بالصلاة حتى لا يحيف أحدهما أو يظلم الآخر ويذكّره بالعبادة . وقد ينتصر أحد الزوجين لنفسه فأمره الله تعالى بالصلاة حتى لا يقع في ذلك. ونذكر أن الله تعالى أمر بالصلاة في أحداث أكبر من ذلك عند فقد الأمن وفي حالة الخوف أمر تعالى بالصلاة أيضًا (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101) النساء). وكذلك الأمر بالصلاة بين آيات الطلاق لها سببين أولًا حتى لا ينشغل الزوجين بالمشكلات العائلية عن الصلاة فيتركوها والثاني لئلا يحيف أحدهما على الآخر ..
آية (102) :
* انظر آية (23) .?
* (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ(102) النساء) الأمر الطبيعي للمجاهد أن يكون مستلاًّ سلاحه حاملًا له فكيف جاء الأمر للمجاهدين بأخذ السلاح حين شروعهم بالصلاة مع أن الأمر أُريد به النهي عن طرح الأسلحة ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
عبّر الله تعالى عن عدم طرح الأسلحة للمجاهدين حين يشرعون بالصلاة بقوله (وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ) للإيذان بضرورة الحذر من الكافرين وللتنبيه على ضرورة اليقظة وعدم التساهل في الأخذ بالأسباب.
* (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً(102) النساء) شأن كل محارب أن يمتنى الغفلة من عدوّه فلِمَ خصّ الله تعالى ودّهم في هذا الموقع؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)