فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 4800

في سورة الروم تكلم على بسط السحاب (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(48 ) ) نفس الطريقة السابقة لكن هنا قال (فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) فيها إشارة إلى كيفية المشيئة ، يوزعه كيف يشاء ويحوّله كسفًا قطعة هنا وقطعة هنا، الغيث عام للناس جميعًا (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) المسألة عامة وليست منحصرة في مكان معين. لما كان الكلام غير منحصر في مكان معين تكلم على البسط وعلى الكِسَف لأن السحاب لن يكون متصلًا حول الأرض جميعًا وإنما هنا مجموعة من السحب وهنا مجموعة من السحاب فذكر كلمة كسفًا جمع كِسفة أي القطعة (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) .

آية (50) :

* ما دلالة استعمال (ذلك) في الآية (فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(50) الروم) و (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى(40) القيامة ) وما دلالة الاختلاف في الأسلوب في الآيتين؟ ولماذا استعمل اسم الإشارة ذلك بدل الله أو ربك؟

(د. حسام النعيمي)

العرب تستعمل اسم الإشارة أحيانًا للتعظيم وللتفخيم ولبيان علو المنزلة . بشار إبن برد الأعمى لما يقول:

بكِّرا صاحبيَ قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت