فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 4800

فكيف لما مليون صف؟! هؤلاء كلهم أقرب الملائكة إلى الله (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) رب العالمين في هذه القضايا يخاطب هؤلاء أقرب وأحب الملائكة إليه، فلما خلق آدم قال لهؤلاء أو جزء منهم (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) أنت ألست تعبدني؟ وأنت تسبح؟ اتركوا عملكم وقعوا له ساجدين. إذًا رب العالمين يخاطب هؤلاء الملائكة المشغولون فالذي يقع هو الذي كان مشغولًا بشيء ثم انتبه. يعني واحد يشتغل أو يكتب سمع ابنه وقع أو طاح رأسًا ركض عليه ترك الشغل الذي بيده لأهمية الحدث الآخر. فرب العالمين قال (فَقَعُوا) بالفاء (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) من روحي، لا يستحق أن تسجدوا له لأنه طين أو أني سويته ولكن لأني نفخت فيه من روحي (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) كلٌ ترك عمله قسمٌ منهم هو ما خاطب كل الملائكة ولكن مجموعة منهم أنتم عندما أنفخ فيه روحي رأسًا فقعوا اتركوا الذي في أيديكم (فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) وهذا الفرق بين فقعوا له وبين اسجدوا وبين خروا.

آية (35) :

* د. أحمد الكبيسي:

رب العالمين تعالى سبحانه وتعالى بعد أن تكلم مع آدم قال (وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ {35} البقرة ) علّمنا أن الاقتراب من الشهوة لا بد أن تدخلها هذا لما خلا بالجنة - الجنة جنة أرضية هي ليست بالسماوات جنة بستان بين نينوى وبين الموصل - وحينئذٍ إياك أن تقترب من أي شهوة لأنك إذا اقتربت منها فلا بد أن تقع فيها فالعبرة الأساسية من هذه الشجرة إياك أن تقترب من الشهوة إياك (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيها) حتى لو كنت من الصالحين هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت