فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 4800

لا يبعد أنهم يجتمعون في الأرض ثم يبطش بهم أناس أشداء ويتبروا ما علوا تتبيرا. وقد ذكر في الأثر أنهم يؤتى بهم على ذوات أجنحة .

آية (105) :

* قوله تعالى في سورة الإسراء (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ(105) الإسراء) هل هذا مجرد توكيد أم فيها أكثر من توكيد؟

(د. فاضل السامرائي)

الحق الأول غير الحق الثاني وليس تكرارًا لكلمة الحق. (وبالحق أنزلناه) أي أنزلناه بالحكمة الإلهية في الوقت الذي اقتضى التنزيل. ربنا سبحانه وتعالى علِم الوقت الذي اقتضى التنزيل. (بالحق نزل) أي ما فيه من الأحكام هو حق. مثل: مجتمع فيه فساد قامت فيه دعوات للإصلاح قيام هذه الدعوات هذا حق من حيث المبدأ لأن المجتمع يحتاجها لكن هل ما جاء في هذه الدعوات حق؟ هل هذا المنهج حق؟ هناك فرق بين الحق الأول والحق الثاني لكن الوقت يقتضي الإصلاح، هل ما جئت به هو الحق الذي سيصلح فعلًا؟. الحق الأول (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ) الحكمة تقتضي الإصلاح لأن المجتمعات تقتضي الإصلاح (وبالحق نزل) ما فيه من الأحكام هو حق. إذن هو الوقت والحكم حق. مثال آخر: لو اعتدى شخص على شخص وأحيل إلى المحكمة هذه الحالة حق، فحَكَمه القاضي بالاعدام هذا ليس حقًا. إذن الإحالة حق أما الحكم فليس حقًا فالحق الأول غير الحق الثاني. هنا الحق في الإنزال وما فيه من الأحكام (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) إذن الحق غير مكرر.

الفرق بين أنزلناه ونزل: أنزلناه نحن أنزلناه ونزل عندما أنزله نزل. (إنا أنزلناه في ليلة القدر) أُنزِل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.

* (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا(32) الفرقان) نُزّل تعني التفريق أوالتنجيم فكيف تتناسب مع (جملة واحدة ) ؟

(د. حسام النعيمي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت