فهرس الكتاب

الصفحة 4772 من 4800

وقال في يس (إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئًا ولا ينقذون) فاستعمل ضمير العقلاء ذلك لأنه قال (لا تغن عني شفاعتهم) والشفيع لا بد أن يكون عاقلًا وإلا فكيف يشفع؟ ولذلك قال في الزمر (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون(43 ) ) فجاء بضمير جماعة الذكور للدلالة على أنه لا يكون الشفيع إلا عاقلًا. ثم نفى الشفاعة مع عدم العقل فقال (قل أولو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون) فاستعمل ضمير العقلاء مع الشفاعة .

ثم قال (ولا ينقذون) والمنقذ لا بد أن يكون عاقلًا أيضًا وإلا فكيف ينقذ؟ ولذلك قال في سورة يس (واتخذوا من دون آلهة لعلهم ينصرون* لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون) فاستعمل ضمير جماعة العقلاء وهو قوله (لا يستطيعون) و (هم) لأن الناصر لا بد أن يكون عاقلًا وهو كالمنقذ. وهذه الآية نظيرة الآية السابقة فناسب كل ضمير مكانه اللائق به.

آية (39) :

* ما وجه الاختلاف من الناحية البيانية بين قوله (فسوف تعلمون) في سورة الآنعام والزمرو (سوف تعلمون) في سورة هود؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت