فهرس الكتاب
إما أن تكون مقدرة مبتدأ أي ورسوله كذلك بريء أو النحاة يقدروها على محل اسم إنّ لأن اسم إنّ مبتدأ قبل دخولها (الله بريء من المشركين) فلو حذفنا إنّ يكون مرفوعًا في الأصل يكون معطوفًا على المحل أو هو مبتدأ يعني ورسوله كذلك وخبره محذوف (ورسوله بريء) . يبقى هناك سؤال لماذا قال هذا؟ إنّ تفيد التوكيد يعني لما نقول إن الله بريء آكد من رسوله بريء، هل براءة الرسول كبراءة الله مستقلة أم تابعة لبراءة الله؟ تابعة لبراءة الله فهي أقل منها توكيدًا وليستا بمنزلة واحدة . هذه الآية كانت سببًا في تشكيل القرآن الكريم لأن الأعرابي قرأها (إن الله بريء من المشركين ورسولِهِ) وهذا خطأ سمعها أبو الأسود فقام بتشكيل القرآن.
آية (7) :
* ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ(6) فصلت) وبين قوله (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ(7) التوبة )؟
(د. حسام النعيمي)