فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 4800

آية (14) :

* (قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15 ) ) هل نال إبليس تكرمة في استجابة طلبه بأن يكون من الكائنات الباقية ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

هذا ما تشير إليه الآية لكن في الحقيقة خاب فهو أهون على الله من أن يجيب له طلبه وقد نفى هذا التصوير للسامع قوله (قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ) فانظر كيف أفاد التأكيد بـ (إنك) والإخبار بصيغة (من المنظرين) أن إنظاره أمر قد قضاه الله وقدّره من قبل سؤاله وهذه هي النكتة في العدول عن أن يكون الجواب أنظرتك أو أجبت لك مما يدل على كرامته بعد الإجابة ولكنه أعلمه أن ما سأله أمر حاصل فسؤاله تحصيل حاصل.

آية (16) :

* (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ(16) الأعراف) لماذا ردّ إبليس اللوم إلى الله سبحانه وتعالى بأنه أغواه؟

(د. فاضل السامرائي)

سبب الإغواء هو الابتلاء، نرجع للسبب، هو اختبره فجاء فقال (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي) هو جاء بالنتيجة بينما هو ابتلاه فاختبره فكانت سببًا في إضلاله وهو حذف السبب وجاء بالنتيجة فقال (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي) لو لم يختبره لجاز لكن هذا تنطع في الكلام. أعوان إبليس يقولون هذا الكلام أيضًا، الله تعالى اختبره فلم يسجد ورسب في الاختبار والنتيجة هو هذا الذي حصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت