فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 4800

آية (111) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ (111 ) ) ألا ترى كيف يكشف الله خفايا التفوس وما تنطوي عليها؟ فالنفس عالم خاص لا يطلع عليه إلا الله ولذلك عبر الله عن عدم إيمان المشركين بقوله (مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ) ولم يقل (لا يؤمنون) لأن عبارة (مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ) أشد في تقوية نفي إيمانهم مع رؤية المعجزات كلها لأنهم معاندون مكابرون غير طالبين للحق.

آية (112) :

* (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ(112 ) ) شياطين الجن هذا معنى نعرفه فهو عالم خفي عنا رؤية ولكنه معلوم عقيدة ونقدًا ولكن كيف أضيفت كلمة شياطين إلى الإنس؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

الشيطان أصله نوع من الموجودات المجردة الخفية وهو نوع من جنس الجن ويطلق الشيطان على المضلل الذي يفعل الخبائث من الناس مجازًا لأن الإنسان مشتق من التأنس والإلف ولأن البشر يألف البشر ويأنس به فإذا قام الإنسان بما يخالف تسميته ولجأ إلى المكر والخديعة فقد تقمص شخصية الشيطان الذي من بعض معانيه التباعد عن الآخرين ولذلك أضيفت كلمة شياطين إلى الإنس لأنهم صاروا يفعلون فعلهم.

آية (114) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا(114 ) ) تأمل هذا التنشيق المبدع في تأليف هذه العبارة القرآنية من تخير للفظ (حَكَمًا) إلى مظمها في ترتيب ونسق خاص يقف البيان أمامه عاجزًا. فانظر إلى قول الله (حَكَمًا) فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون الله تعالى هو الحكم لا غيره وقال (حَكَمًا) ولم يقل حاكمًا لأن حكمًا هو الحاكم المتخصص بالحكم الذي لا يُنقض حكمه فهو أخص من الحاكم ولذلك كان من أسمائه تعالى الحكم ولم يكن منها الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت