فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 4800

عطف البيان لا يمكن أن يكون مضمرًا أو تابعًا لمضمر (ضميرًا أو تابع لضمير) بينما البدل يصح أن يكون.

عطف البيان لا يمكن أن يكون جملة ولا تابع لجملة بينما البدل يمكن أن يكون كذلك.

وهناك مسألتين أساسيتين يركزون عليهما:

1 -البدل على نيّة إحلاله محل الأول.

2 -البدل على نية تكرار العامل أو على نية من جملة ثانية .

على سبيل المثال وحتى لا ندخل في النحو كثيرًا نقول: يا غلام محمدًا هذه جملة صحيحة الغلام اسمه محمد هذا لا يمكن أن يكون بدلًا لأنه لا يصح أن يحل محل الأول لأننا قلنا سابقًا أن البدل على نية إحلاله محل الأول ومحمد علم مفرد يكون مبني على الضمّ مثل (يا نوحُ) (يوسفُ أعرض عن هذا) ولا نقول يا محمدًا.

وكذلك إذا قلنا: يا أيها الرجل غلام زيد. لا يمكن أن يكون بدل فلو حذفنا الرجل تصير الجملة يا أيها غلام زيد لا تصحّ.

مثال آخر: زيد أفض الناس الرجال والنساء. إذا حذفنا الناس لا تصح الجملة ولا يمكن أن تكون الناس بدل لأنه لا يصح قول: زيد أفضل الرجال والنساء. وإنما تُعرب عطف بيان.

وهناك مواطن أخرى عند غير الفرّاء مثال: أنا الضارب الرجل زيد. لا يمكن أن يكون الرجل بدل فلا يصح أن يقال أنا الضارب زيدٍ لأنه إذا عرّف الأول فيجب أن يعرّف الثاني. فليس دائمًا يمكن أن يُعرب عطف البيان والبدل أحدهما مكان الآخر وإنما هناك مواطن يذكرها النحاة لكننا نقول أن عطف البيان موجود في اللغة . ومع ذكر كل الفروق بين عطف البيان والبدل كما ذكرنا سابقًا يأتي أشهر النحاة فيقول أنه لم يتبين له الفرق بينهما وأنا في الحقيقة من هذا الرأي أيضًا.

آية (49) :

* ما الفرق بين قوله تعالى في سورة يوسف (ذلك من أنباء الغيب) وفي سورة هود (تلك من أنباء الغيب) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت