فهرس الكتاب
أنه) أنّ حرف ناسخ والهاء ضمير الشأن ويسمونه ضمير القصة لا يعود على أمر معين أحيانًا يؤتى به في مقام التفخيم والتعظيم والجملة بعدها خبر. وهذا التفخيم يتناسب مع وصفهم القرآن بـ (عجبًا) هذا الوصف بالمصدر هذا يفيد المبالغة . هو أكثر من عجيب عندما تصف بالمصدر كأنما تحول الشيء إلى مصدر تقول هذا رجل صِدقٌ ورجلٌ عدلٌ، (وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ(18) يوسف) هذا أبلغ من كاذب، رجلٌ عدلٌ يعني كله عدل وأقوى من رجل عادل. في القرآن استخدم (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ(5) ص) هذا وصف، إذن (عجبًا) أقوى من عجاب لأن الوصف بالمصدر أقوى من الوصف بالصفة ، عندما تقول هذا رجل سوءٌ أو رجل كذبٌ أو رجل صومٌ، هذا أبلغ من رجل صائم ومفطر وما إلى ذلك لأنه تقول رجل صائم إذا صام يومًا واحدًا لكن لا تقول رجل صوم حتى يكون أكثر أيامه صوم وإذا قلنا رجل صوم يفهم أنه كثير الصيام. قرآنًا عجبًا ليس عجيبًا وإنما فوق العجيب لذلك هذا ناسب ضمير الشأن.
آية (17) :
* د. فاضل السامرائي:
الإنسان لما يقول عن نفسه أنا عبد الله هذا تواضع والله تعالى لما يقولها عن عبد يكون تكريمًا (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا(1) الإسراء) (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى(10) النجم) (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ(17) ص) هذا من الله تكريم ولذلك لاحظ يقولون لما قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) لما ذكر كلمة عبد عرج به إلى السماوات العلى وإلى سدرة المنتهى ولما ذكر موسى باسمه قال (وَخَرَّ موسَى صَعِقًا(143) الأعراف) إذن وكأن مقام العبودية عند الله سبحانه وتعالى مقام عظيم.
آية (18) :
* ما دلالة التعريف في قوله تعالى مع سيدنا داوود (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ(18) ص)؟
(د. فاضل السامرائي)