فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 4800

لماذا قدم السمع على البصر في الآية (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) ؟ في الأكثر وليس الغالب يقول السميع العليم لأنه من يسمعك أقرب إليك ممن يراك.

نلاحظ أنه ذكر في هذه الآية جملة من صفات الله سبحانه، ذكر الحياة لما يقول (سميع بصير، أسرى بعبده) معناه أنه حيّ، الحياة والقدرة في الإسراء والحكمة (لنريه من آياتنا) والسمع والبصر، يعني لا شك أن السميع البصير القدير يكون حيّ، من يفعل العلّة فهو حكيم وذكر صفة الخلق تضمنًا (لنريه من آياتنا) إذن ذكر أبرز صفات الألوهية الحياة والخلق والملك والقدرة والحكمة والسمع والبصر. ذكر هذه الأمور تعريض بآلهة الكفار التي لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل وهي عاجزة . نلاحظ أنه ذكر الكمال فيما ذكر من صفات الله، ليس فقط ذكرها وإنما ذكر الكمال فيها، ذكر الكمال في القدرة والسمع والبصر والحكمة ، أي شخص قد يكون سميع بصير ولكنه أحمق متهور فتكون هذه الصفات عيبًا فيه، ربنا نفى هذا بقوله (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) نزّه نفسه عن صفات النقص وما لا يليق إذن كان كاملًا في هذه الصفات كلها منزهًا عن العيوب فاستحق الثناء هذا علاوة على أن قوله (سُبْحَانَ) يفيد تنزيهه عما كان يصفه أهل الجاهلية (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا(43) الإسراء).

آية (1) :

* انظر ?.

* لمسات بيانية في الإسراء والمعراج للأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي *

جاء ذكر حادثة الإسراء صريحًا في الآية الأولى من سوة الإسراء أما المعراج فجاء ذكر أحداثه في سورة النجم في آيات متتالية من الآية 1 إلى الآية 18.

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت