فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4800

آية (25) :

* ما الفرق بين العام والسنة ؟

(د. حسام النعيمي)

العام هو لما فيه خير والسنة لما فيه شر. العلماء يقولون الغالب وليست مسألة مطلقة . لكن في الاستعمال القرآني أحيانًا يستعمل (تزرعون سبع سنين دأبًا) (ثم يأتي عام فيه يغاث الناس) الزرع فيه جهد في هذه السنين. في قصة نوح (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا) كأن الخمسين عامًا هي الخمسين الأولى عام الأولى من حياته التي كان مرتاحًا فيها وبقية السنين الـ 950 كان في مشقة معهم حتى بلغ أن يقول (ولا يلدوا إلا فاجرًا كفّارا) هذه تجربة . هذا الغالب ومن أراد أن يلتزم الاستعمال القرآني يحرص على استعمال السنة في جدب وقحط والعام لما فيه خير لكن إذا وجد شاعر يستعمل نصًا عن السنة مختلف لا يستغرب. الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث لا ندري مداه من الصحة"اللهم اجعلها عليهم سنينًا كسنين يوسف"سنوات قحط وشر. هذا في كتب النحو والأحاديث التي في كتب النحو يستفاد منها في الشواهد النحوية واللغة وليس في تأصيل الحديث من حيث الصحة .

في سورة الكهف ذكر القرآن (ثلاثمئة سنين وإزدادوا تسعا) لم يقل وازدادوا تسعة أعوام. بعض الحاسبين يقول هذه 300 سنة في الميلادي توافق 309 في الهجري. إذا جاءت موافقة فهي موافقة لكن هي لون من ألوان التعبير أن يقول ثلاثمئة وازدادوا تسعا. لما كانوا يعانون منه وقد يقول القائل لم تكن كلها سنين قحط. الأمر ليس هذا ولكنه الغالب.

* كيف نفهم (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25) الكهف)؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت