جاءت من فعل أمِن يأمن. الأصل أن يقال لا تأمَنُنا، تأمن (النون مرفوعة ) والنون في (نا) نون المتكلم مفعول به والفاعل أنت، هذا هو الأصل. وفي غير القرآن نقول تأمننا. القرآءة التي وردت عندنا قراءتين: إدغام النون في النون فصارت تأمنّا، فيها قراءتان إما الإشمام وإما من دون إشمام إدغام والقراءة سُنة متبعة . والعرب قد تدغم الفعل وهذا سماعي لأنه عندنا إدغام واجب قياسي. هي وردت وقرئت بالإدغام، النون ليس فيها فتح وإنما ساكنة (تأمنْا) و (نا) مفتوحة مع الألف ونكتبها مع شدّة . النحاة يقولون قبل الألف هي فتحة دائمة وهذه قاعدة عند العرب وخاصة عند المتقدمين. أيّ ألف لا يمكن أن يكون قبلها من الحركات إلا فتحة وإن كان المحدثين يقولون هي واحدة وليس قبلها شيء لكن المتقدمين يقولون لا بد أن يكون قبلها فتحة قطعًا ولا يمكن أن يكون قبلها حركة . أي ألف في أي كلمة لا يمكن أن يكون ما قبلها إلا مفتوحًا إذن في (تأمنا) لا بد من الفتحة في النون قبل الألف.
آية (14) :
في سورة يوسف قال تعالى (قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ(14 ) ) ويقال في اللغة افترسه الذئب فما دلالة استخدام أكله في الآية ؟
(د. فاضل السامرائي)
معنى افترس ليس معنى أكل. إفترس يعني دقّ عنقه وكسره والافتراس أصلًا معناه الكسر ودق العنق ليس معناه الأكل أصلًا في اللغة . وفي اللغة الفرس والافتراس معناه الكسر وليس الأكل وهو مقدمة للأكل. افترسه دق عنقه وكسره هذا في اللغة فإذا افترسه ليس شرطًا أنه أكله ومحتمل أن يُنقذ منه لكن في الآية ذكر الأمر النهائي أنه أكله، افترس ليس معناه أنه أكل كل كلمة لها دلالة . لذا قال أكله لأنه لم يفترسه فالدلالة مختلفة تمامًا.
آية (15) :
* ما دلالة استخدام كلمة (يشعرون) في سورة يوسف؟
(د. فاضل السامرائي)