فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 4800

آية (6) :

* ما دلالة ذكر وحذف (من) في قوله تعالى (وما أرسلنا من قبلك رجالًا) وقوله (وما أرسلنا قبلك إلا رجالًا) ؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى في سورة يوسف (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ {109} ) وذكر (من) تفيد الإبتداء أي ابتداء الغاية وهو امتداد من الزمن الذي قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مباشرة . وليس هناك فاصل كما جاء في قوله تعالى (يُصبّ من فوق رؤوسهم الحميم) . أما في سورة الأنبياء (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {7} ) وهي تحتمل البعيد والقريب.

وهذا الذكر أو الحذف يعتمد على سياق الآيات ففي سورة الأنبياء (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ {6} ) فهي قائمة على التبليغ فناسب حذف (من) .

آية (8) :

* (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ(8) الأنبياء) هل هناك جسد لا يأكل الطعام ولماذا الجسد مفرد ويأكلون جمع؟

(د. فاضل السامرائي)

قد يكون هناك جسد لا يأكل الطعام كما قال تعالى عن العجل الذي صنعه السامري (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ(88) طه) ليس بالضرورة أن الجسد يأكل الطعام ثم أصلًا العرب يقولون أن الجن والملائكة جسد لا تأكل الطعام فإذن كلمة جسد في العربية لا تعني أنه يأكل الطعام. الجسد في اللغة لا ينحصر فينا قطعًا وإنما أي شيء مجسد فهو جسد حتى قالوا الجن جسد والملائكة جسد. (جسدًا) أي مستغنين عن الطعام لأنه ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت