فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 4800

الحُكم: تشمل الحكمة لأن الحُكم هو أن ينزل الأمر في منزلته الصحيحة ومنها إحكام اقفال القارورة وإحكام الغطاء والمُحكم هو الذي لا يسمح بأي تسرّب أي الحكمة ومنه الحُكم. والحكمة وضع الأمر من نصابه الصحيح (ويعلمه الكتاب والحكمة ) أي السُنّة الصحيحة .

النبوة: نبي أي نُبئ والنبأ العظيم هو الخبر إذا نزل على واحد من خلق الله تعالى. عندما يوحي تعالى على بشر نُبئ يتحول إلى نبي فإذا كُلِّف بالتبليغ للناس أصبح رسولًا. الخِضر - عليه السلام - كان نبيًا ولم يبلّغ الناس فهو ليس برسول. كذلك ذو القرنين ولقمان وغيرهم كُلّفوا بمهام ولم يُكلّفوا بالتبليغ. ولهذا كل رسول نبي وليس كل نبي رسول وعدد الأنبياء المرسلين 25 نبي رسول أما عدد الأنبياء غير المرسلين فغير محدود. من ضمن مهاك الأنبياء نصرة الرسل وتأكيد نبوتهم والتطبيق العملي لما يُكلّف به الرسل.

آية (80) :

* (وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ(80) آل عمران) لقد جاء السياق القرآني بالنفي وتعلم أن النفي أعمّ من النهي فهلاّ قيل في هذه الآية (وينهاكم) بدل (ولا يأمركم) ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

الجواب في هذه الآية لطيفة يمكن أن تستشفّها حين تعلم أن المسيح - عليه السلام - لم ينههم عن إتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا لأنه لا يخطر بالبال أن تتلبّس به أمة متدينة ، فاقتصرت الآية بنفي الأمر لا بالنهي ولذلك عقّب بالاستفهام الإنكاري (أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت