ونلاحظ في القرآن الكريم أنه عند البشارة بإسماعيل - عليه السلام - جاءت بقوله تعالى (غلام حليم) فإسماعيل جدّ العرب حليم فكأن الحلم يتصف به جدُّ لعرب والحِلم كله خير ولا يأتي إلا بخير"كاد الحليم أن يكون نبيًا".
وفي البشارة باسحق جدّ اليهود كانت البشارة (غلام عليم) فكأن العلم يتّصف به جدّ اليهود.
(من برنامج هذا ديننا للدكتور عمر عبد الكافي)
آية (226) :
* (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ(226) البقرة ) الإيلاء أريد به الحلف فلِمَ قال تعالى (يؤلون) ولم يقل يحلفون أو يقسمون؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
لأن الإيلاء هو حلف ويمين ولكنه يقتضي التقصير في حق المخلوف عليه وهو مشتق من الألو وهو التقصير. والإيلاء فيه إجحاف وتقصير في حق المرأة التي حلف زوجها أن لا يقربها.
* لِمَ عدّى الفعل (يؤلون) بـ (من) فقال (من نسائهم) مع أنه حقه أن يعدّى بـ (على) لم يقل يؤلون على نسائهم؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يضعك في صورة مشهد هذا اليمين فالرجل حلف أن يبتعد عن زوجه ولذلك عدّى الفعل يؤلون بحرف جرٍّ يناسب البُعد وهو (من) وتفهم معنى الابتعاد فكأنه قال للذين يؤلون متباعدين عن نسائهم.
آية (228) :
* انظر آية (28) .
آية (229) :
* (وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا(229) البقرة ) لم قال آتيتموهن شيئًا ولم يقل مالًا؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
وردت كلمة شيء نكرة وهو لفظ عميق دلالة على النكرة فدلّ استعمال كلمة (شيئًا) على تحذير الأزواج من أخذ أقل القليل بخلاف لفظ المال فإنه يحذره من أخذ المال ويسمح له بأخذ ما سواه.
(تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا(229) البقرة ) انظر كيف شبه الله سبحانه وتعالى أوامره بالحدود لأن الحد هو الفاصل بين أملاك الناس وكذلك أحكام الله تعالى هي الفاصلة بين الحلال والحرام والحق والباطل.